الصالحي الشامي
414
سبل الهدى والرشاد
الباب التاسع والثمانون في وفود مهرة إليه صلى الله عليه وسلم قال ابن سعد ( 1 ) رحمه الله تعالى : قالوا : قدم وفد مهرة عليهم مهري بن الأبيض فعرض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ، فأسلموا ووصلهم وكتب لهم : ( هذا كتاب من محمد رسول الله لمهري بن الأبيض على من آمن به من مهرة ألا يؤكلوا ولا يعركوا وعليهم آقامة شرائع الاسلام ، فمن بدل فقد حارب ، ومن آمن به فله ذمة الله وذمة رسوله ، اللقطة مؤداة ، والسارحة منداة ، والنفث السيئة ، والرفث الفسوق ) . وكتب محمد بن مسلمة الأنصاري . وروى ابن سعد عن معمر بن عمران المهري عن أبيه قال : وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مهرة يقال له زهير - وفي لفظ - ذهبن - ابن قرضم بن العجيل ( ابن قثات ) فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنيه ويكرمه ليبعد مسافته ، فلما أراد الانصراف بتته وحمله ، وكتب له كتابا فكتابه عندهم ( إلى اليوم ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : مهرة : ( بميم مفتوحة فهاء ساكنة فراء فتاء تأنيث ) . لا يؤكلوا : أي لا يغار عليهم . ولا يعركوا : ( من عركت الماشية النبات : أكلته أي يؤكل نباتهم ) . السارحة : بسين مهملة مفتوحة فألف فراء فحاء مهملة فتاء تأنيث : الماشية تسرح إلى المرعى . منداة : ( التندية أن يورد الرجل الإبل والخيل فتشرب قليلا ثم يردها إلى المرعى ساعة ثم تعاد إلى الماء ) . زهير : ( بضم الزاي وفتح الهاء فمثناة تحتية ساكنة فراء ) . ذهبن : ( بذال معجمة مفتوحة فهاء ساكنة فموحدة مفتوحة فنون ) . قرضم : ( بقاف مكسورة فراء ساكنة فضاد معجمة مكسورة فميم ) . العجيل : ( بضم العين المهملة وفتح الجيم فمثناة تحتية ساكنة فلام ) .
--> ( 1 ) انظر الطبقات 2 / 117 .